خليل الصفدي
37
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
( 298 ) « أبو الفضل الحافظ الهروي » محمد بن أحمد بن محمد بن عمّار الحافظ الشهيد ابن أبي الحسن وكنية الحافظ أبو الفضل الهروي ، امام كبير عارف بعلل الحديث له جزء فيه بضعة وثلاثون حديثا من الأحاديث التي بيّن عللها في حديث مسلم في صحّته ، قتله القرامطة بمكة وهو متعلق بحلقتى الباب وقد خرّج صحيحا على رسم مسلم ولم يتكهل ، توفى سنة سبع عشرة وثلث مائة ( 299 ) « ابن شنبوذ المقرئ » « 1 » محمد بن أحمد بن أيوب بن الصلت ابن شنبوذ أبو الحسن المقرئ المشهور ، قرأ على أبى حسّان محمد « 2 » بن أحمد العنزي تخيّر لنفسه قراءات شاذّة يقرأ بها في المحراب مما يروى عن ابن مسعود وابىّ بن كعب فحسّن « 3 » امره فقبض عليه الوزير أبو علي بن مقلة واحضر له القضاة والقرّاء وجماعة من العلماء فاغلظ في خطاب الوزير والقاضي « 4 » وأبى بكر ابن مجاهد المقرئ ونسبهم إلى قلّة المعرفة وانهم ما سافروا في طلب العلم فامر الوزير بضربه فأقيم وضرب سبع درر فدعا وهو يضرب على الوزير بقطع يده فكان كما دعا ثم أوقفوه على الحروف التي كان يقرأ بها فأنكر ما كان شنيعا وقال فيما سواه انه قرأه قوم فاستتابوه فتاب « 5 » وانه لا يقرأ الّا بمصحف عثمان وكتب عليه بذلك محضر ، وكان مما انكر عليه : إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فامضوا إلى ذكر اللّه ( 62 / 9 ) وتجعلون شكركم انكم تكذّبون ( 56 / 82 ) وتبّت يدا أبى لهب وقد تبّ ( 111 : 1 ) وكالصوف المنفوش
--> ( 1 ) تاريخ بغداد 1 ص 280 ، وفيات الأعيان 1 ص 620 ، معجم الأدباء 6 ص 300 ، غاية النهاية 2 ص 52 ( 2 ) في غاية النهاية : أحمد بن محمد ( 3 ) كذا في الأصل ، وفي تاريخ بغداد ومعجم الأدباء : ويجادل حتى عظم امره وفحش ، ولعل الصواب : وفحش ( 4 ) هو أبو الحسين عمر بن محمد ( 5 ) زاد صاحب وفيات الأعيان : « وقال إنه قد رجع عما يقرؤه » ولعل الناسخ سها عن كتابة هذه الجملة